مهدي خداميان الآراني
38
فهارس الشيعة
وقال أيضا في الاستبصار : « قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنّفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول هو مذكور في الفهارس للشيوخ ، فمن أراده وقف عليه من هناك إن شاء اللّه » « 1 » . ويجب التدبّر في ذيل كلام الشيخ رحمه اللّه ، إذ يصرّح بأنّه من أراد تفصيل الطرق إلى المصنّفات والأصول فعليه أن يراجع الفهارس المصنّفة ، وهذا ظاهر في أنّ الفهارس كانت متداولة في زمن الشيخ ومشهورة ، بحيث نجد أنّ الشيخ الطوسي يرجعنا إلى هذه الفهارس . ولكن مع الأسف الشديد لم تصل إلينا هذه الفهارس إلّا من مطاوي الفهرست ورجال النجاشي ، ومن المحتمل أنّ إحراق مكتبة الشيخ الطوسي بالكرخ ( عند ورود طغرل بيك - أوّل ملوك السلاجقة - بغداد سنة 448 ) ، أثّر في تلف وضياع النسخ الأصلية من هذه الفهارس الثمانية « 2 » . وطريقنا الوحيد إلى هذه الفهارس هو شذرات توجد في مطاوي كلمات الشيخ الطوسي والنجاشي . وإليك أسماء هذه الفهارس : 1 . فهرست سعد بن عبد اللّه الأشعري : قال النجاشي : « سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري القمّي : أبو القاسم ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، كان سمع من حديث العامّة شيئا كثيرا ، وسافر في طلب الحديث . . . » « 3 » . وقال الشيخ الطوسي : « سعد بن عبد اللّه القمّي ، يكنّى أبا القاسم ، جليل القدر ، واسع
--> ( 1 ) . الاستبصار ج 4 ص 342 . ( 2 ) . وقد احترقت مكتبة الشيخ فيما أحرق من محال الكرخ عند مجيء طغرل بيك إلى بغداد ، وتوسّعت الفتنة إلى جهة شيخ الطائفة وأصحابه ، فأحرقوا كتبه وكرسيّه الذي كان يجلس عليه للكلام ، وقال ابن كثير : « كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلّم الشيعة ، فأحرقت كتبه ودفاتره التي يدعو إليها أهل ملّته ونحلته ، وللّه الحمد » : البداية والنهاية ج 12 ص 90 ، فانظر أيّها القارئ إلى ابن كثير كيف يحمد اللّه على إحراق كتب الشيعة ! ( 3 ) . رجال النجاشي الرقم 467 ص 176 .